السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

43

تفسير الصراط المستقيم

أيّ شيء أراد بهذا ، وأيّ شيء فيه من الحلال والحرام ، وأيّ شيء في ذا ممّا ينتفع به الناس ؟ قال فاغتاض لذلك جعفر بن محمّد عليهما السّلام فقال : أمسك ويحك الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصاد ستّون ، كم معك ؟ فقال الرّجل : أحد وثلاثون ومائة ، فقال جعفر بن محمد عليهما السّلام : إذا انقضت سنة إحدى وثلاثين ومائة انقضى ملك أصحابك . قال : فنظرنا فلمّا انقضت إحدى وستّون ومائة يوم عاشوراء دخل المسوّدة « 1 » الكوفة وذهب ملكهم « 2 » . أقول : ولعلَّه مبنيّ على حساب المغاربة كما قيل « 3 » ، فإنّ ترتيب أبجد عندهم : أبجد - هوز - حطي - كلمن - صعفض - قرست - ثخذ - ظعش - . فالصاد المهملة عندهم ستّون ، وحينئذ يستقيم إذا بني على البعثة ، أو نزول الآية كما قيل « 4 » . وأمّا لو بني على ما هو المعروف من ترتيب أبي جاد فلا يستقيم ، لأن عدد الحروف حينئذ أحد وستّون ومائة ، والموجود في أكثر نسخ الكتاب أحد وثلاثون ومائة ، مع أنّه لا يتمّ حينئذ على تاريخ الهجرة ، ولا على تاريخ عام الفيل ، ولا على مدّة ملكهم لكونه ألف شهر . وأمّا في ذيل خبر أبي لبيد : « ويقوم قائمنا عند انقضائها ب * ( « الر » ) * فقد تكلَّم فيه

--> ( 1 ) المسوّده ( بكسر الواو ) : لابسوا السواد والمراد أصحاب الدعوة العباسيّة لأنهم يلبسون ثيابا سوداء . ( 2 ) رواه : البحار ج 19 ص 92 ط الكمباني عن العياشي في تفسيره ج 2 ص 1 . ( 3 ) احتمله المجلسي في البحار ج 53 ص 108 وج 19 ص 92 ط الكمباني . ( 4 ) المصدر السابق .